الطفلة العجوز



عادةً ماأتجول ف عقلي الباطن وأذهب إلي منطقتي المحببة وأطرق أبوابها ف لهفة وأنتظر ليٌفتح لي َ الباب .. أنتظر.. وانتظر ولكن ما من مجيب لاأحد بالداخل أيعقل هذا أصبح المكان تسكنه خيوط العنكبوت معتم دامس الظلام هناك ف ذاك الركن هناك صوت يصدر كالفحيح لا لا إنه .. ماهذا هناك صوت أقدام تأتي مسرعة بإتجاهي ,, من أنت؟؟ أجبني ياهذا من تكون وماذا تفعل هنا .. تلاشي صوت نقر الخطوات ثم فجأة إذا بتيار بارد يجتاحني...
...
ويد تمتد نحوي ارتعدت أوصالي نظرت لصاحب اليد .. بل لصاحبة اليد إنها أنثي فتاة.. لا بل هي طفلة إنها تشبهٌني تماما .. من أنتي سألتها؟ أجابت بعد فترة صمت كدت أتمزق م طولها ,, أنا أنتي,, ماذا أنتي أنا ,, كيف قالت أنا شبح ذكرياتك التي مازلتي قابعة بداخلها
أنا الطفلةٌ فيكي مازالت ملامحي مرتسمة ع تقاسيم وجهِك ,, مازالت مشاعري وأحلامي تسيطر عليكي لذا أنا هنا أسكن دارك ,, أفحمني ردها رغم إني أعرفه مسبقا هي هنا ف غرفة ذكرياتي ترتاد أروقتي القديمة وتعش حكاياتي الطفولية البريئة وتستلذ بأفكاري الخيالية الواسعة رغم صغر عمرها إنها مجرد طفلة ف الصف الخامس الابتدائي تعيش ف داخلي وكم أهوي زيارتها كثيراً بين الحين والآخر.. هنا ف عمر العاشرة توقف عمري توقفت حياتي
غٌللت قٌيدت كٌبلت بأحداث شاركت بطولتها رٌغماً عني لم يكن لي يد فيها بل فٌرضت علي تثاقلت مراحل عمري التالية لم أدخلها تثاءبت طفولتي إنها تريد أن تغط ف نوم عميق ومايتخلل هذه المراحل التالية لايناسب طبيعتها فهي طفلة كانت ومازالت وستبقي طفلة
ولكنها طفلة ف العمر العشريني تأبي الاعتراف بكونها أصبحت شابة وتتلمس خٌطاها بحذر ينم عن عدم ثقة وريبة ف كل م يحيطون بها فأقربهم هم م تسببوا ف دخولها لتلك الدائرة التي لانهاية لها.. حلقة مفرغة تدوووووور وتلقيها م كثرة الدوران مغشياً عليها لم تعد تحتمل حقا أعياها الوهن وقريبا ستبدو عليها معالم الشيخوخة .. وهي ف ريعان الشباب .. ولكن ستظل تلك العجوز طفلة م الداخل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم أعد اهتم

انوي الرحيل

اين اتدثر